القاضي سعيد القمي
101
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
واما قوله فاركع إلى آخر الباب فاشارات إلى لطائف أحوال الركوع إحداها ان الركوع انما هو خشوع للّه تعالى وتذلل واقرار بأنه ما أدى في قيامه بخدمته حقها فيلجأ اليه ويتحسر على ما يفوته مما يمكن ان يعطيه اللّه من فوائد الراكعين بفضله والثانية استواء الظهر المستحب في الركوع إشارة إلى أنه وان قصر في القيام بالخدمة لكن اتى الخضوع والذلة من دون اعوجاج من افتقار إلى أحد سوى اللّه أو احديداب من ايهام انه في شئ بنفسه أو شركة مع اللّه ولذا استحب التجنيح بحيث لم يتصل عضو منه بعضو آخر والثالثة ان الانحناء هو الانحطاط من المرتبة التي كان فيها وحسبها لنفسه حالة القيام من المشاركة في صفة القيومية فازاله باظهار الخضوع والذلة وخلوص الاعتقاد بان هذا القيام انما هو للخدمة ومع ذلك ليس الا بعون اللّه إذ لا قوة الا باللّه الرابعة ان هذا الانحناء أيضا فرار بالقلب عن وساوس الشيطان حيث يخطر بالبال في ذلك القيام الاستقلال أو المشاركة أو المدخلية في شئ فأزالها بالركوع واظهار الذلة والخضوع فإذا ركع كذلك فاللّه سبحانه يرفع درجته من كونه تحت سلطان الصفات إلى أن تفنى في الذات فان اللّه يسلك مع عبده بقدر اشراف عظمته التي مرتبة الصفات على سره إذا لعباد في ذلك متفاوتون كما هم في الاعمال تفاوتوا ولكل درجات مما عملوا فصل في رفع الرأس من الركوع قد عرفت ان الركوع هو مقام الخضوع لأجل ما رأى المصلى في قيامه انه قام بنفسه أو اشترك في القيومية مع خالقه فيركع بجميع أعضائه ويخفض بكافة جوارحه
--> از هستى خويش تا تو غافل نشوى * هرگز بمراد خويش واصل نشوى از بحر ظهور تا بساحل نشوى * در مذهب أهل عشق كامل نشوى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه سئل عن معنى مد العنق في الركوع فقال ع تأويله آمنت بك ولو ضربت عنقي